السبت، 28 أغسطس، 2010


                                                        الزواج ..او اللازواج 


                                                                                                    

يقال : ان  الزواج هو تشخيص لكل الحواس
تتبادر الى الذهن ثمة اسئلة ؟؟؟؟ مثلا

لماذا نتزوج؟؟؟؟؟؟
احيانا الاحاسيس القوية في داخل الانسان تجعله ينجذب نحو الزواج لانه يجد الشخص المناسب الذي يفكر به ويشعر اتجاهه بالاحساس القوي  وهذا طبيعي
احيانا نتخيل ان الزواج هو بيت واولاد وهذه هي السعادة،   ونتخيل اننا قادرون على اسعاد الاخر وسنعيش مع اسرتنا بسعادة مطلقة   بعد ان حددنا  صفات وشروط  مسبقة
ولكن هل نعرف حينها ان لا كمال في الشكل  او في المال او أي صفة  فالرجال يختلفون في صفاتهم  ويشتركون في صفات اخرى مع ذلك  لانستطيع  ان نحدد شخصية بعينها كي نحلم بها
 ماذا نريد من الزواج؟ متى يجب ان نتزوج واين ؟ كيف سيكون
هل  فقط ... كي نبني مملكة زوجية
اذن لماذا  يشعر البعض بالندم لزواجه وهو داخل هذه المملكة
لماذا تحلم كل فتاة بالزواج؟ وهل تعرف المعوقات التي تعرقل حدوثه ؟ او معرفة العوامل المساعدة لحدوثه او الوصول له  ..
الاستشعار بالزواج ماذا  سيحقق لى ولأسرتي الجديدة ، كل هذه تسهم في اتخاذ قرار صحيح واختيار صائب ربما تبقى المسألة هي وسطية في اتخاذ القرار والتوكل على الله
 حسنا لماذا بعض الفتيات لم يتزوجن؟
وهل الزواج هو العفاف  او التحصين ؟ اذن لماذا احيانا يكون عكس ذلك  ابعدنا الله واياكم
هل العوانس فتيات يطلقن الآهات ؟ام  هن سعيدات وموفقات في حياتهن بعيدا عن الزواج ومشاكله؟؟ يشعر البعض بنتا او شابا بالندم  لعدم الزواج!
ام الزواج هو الحل الاوفق للجميع..اذن لماذا يفشل ولم يحقق البعض السعادة  فيه؟ مادام حلا اوفق  
اسئلة تختلف من شخص الى آخر تحددها امكانياته، بيئته، نشأته، قراراته الخاصة ، الاهداف التي يحملها في ذاته هو؟
لو حسب الزواج  او عدمه منذ البداية  بأنه لم يحقق مانصبوا اليه او لا يكون نتيجة  توجه لطاقاتنا  فلم يكن هناك ندم  على اننا فوتنا الفرصة في حياتنا
الاسباب كثيرة في فشل بعض الزيجات  فيكون الحل الطلاق،   اذن..
 لماذا يكون هذا الحل سببا لأرق اجتماعي؟ هناك من يرمي الفشل  في  انه خيبة الحظ  لأن الأمور لا تبنى على  الحظ  وانما نحن برمجنا منذ الصغر على هذا الخطأ ( الكسل ، الخيبة ، عدم النجاح) انها البيئة  وتأثيرها الآباء الأقارب الأساتذة الجيران  المؤسسات التعليمية (كل هذه الايحاءات السلبية تترسب في عقولنا  خلال عشرات السنين ) 
 اوهل فعلا سيكون الطلاق حلا لجلب السعادة ؟ بعد تلك المشاكل  كيف ننقي رؤوسنا مما رسخته سنين النشأة وهل نستطيع ان نبرمج حياتنا  برمجة حياتية ايجابية  بعيدة عن قيود  تكبل بها الماضي
 لماذا تم الطلاق بعد الزواج الم ترى الفتاة الرجل قبل الزواج ام انها لم تتعرف عليه (هناك نقطة مهمة..ان الشرع نهى عن اختلاء الفتاة بالرجل الا بوجود اخرين –ما خلا رجل بامرأة الا وكان الشيطان ثالثهما- حسنا كيف تتعرف عليه اذن  ؟ ( وهذا موجود في بلاد الغرب ) مع ذلك يحدث الطلاق!! عندنا كشرقيين استقامة  الرجل والتزامه الشرعي يفرض عليه عدم الاختلاء مع الفتاة وانما يسلك وبشكل شرعي صحيح طرقا لخطبتها ( هناك لغة اتصال مناسبة يجب توظيفها بعيدة عن التخبط والخطأ)
الموضوع كبير ومتشعب في كل جوانبه الأجتماعية النفسية بل كثيرا ما تتداخل مواضيع  العنوسة، الزواج، الطلاق في اسباب قريبة الى حد ما (هل هذه الأمور مرتبطة بالقضاء والقدر)؟
 احيانا نصاب بالهزيمة عند اول مشكلة تصادفتا وفي اول الطريق.. هل بسبب عدم الثقة او الوسواس الزائد
 واحيانا عدم الأهتمام في اعداد الاولاد بشكل شرعي صحيح وعدم تدريبهم او الدراية الكافية بالأمور الشرعية او غياب الحوار في الاسرة منذ الصغر يجعل الكثير من الاشخاص لايتحملون المسؤولية الكافية  تجاه عوائلهم الامر الذي يؤدي الى مشاكل عدة  
قد نقف هنا على بعض من الامور والتي ترتبط  بموضوعنا حيث ان
الزواج زواج، والعنوسة هي اللازواج
حسنا لماذا الزواج...
 يقولون الزواج
هو مشروع لابد من الاعداد له والاستعداد لكي يساعدنا على الوصول بنجاح الى هدف شرعيته ( هدف شرعه الله) بعيدا عن التماس الحرام دونه
وكثيرا ما تتحكم فيه ظروف معينة ،على الرغم من انه  اختيارمن قبل الانسان، مشروع يخطط له.. ودائما مانتفائل تجاهه (كثيرا ما تحكمه الافكار فنقع او قدتمنع وقوعه)
 هل فكرنا بشكل سليم وخططنا له صحيحا بعد التوكل على الله الذي نستعان به قبل الاقدام لهذا المشروع الانساني الحياتي الكبير والذي من خلاله تنشأ اصغر خلية في المجتمع الكبير..هذا اولا
البعض يقول ان الزواج هو صيانة للمرأة وكرامة لها؟!اذن لماذا يتحول احيانا للعكس تماما وهذا ثانيا
اذا كان هو نصف الدين، لماذا لانكمله جميعا (هناك بعض صديقاتي من المؤمنات جدا لم يتزوجن ؟؟
هل هو اشباع رغبة طبيعية ؟وهذا ثالثا
ام هو انجاب للاطفال لننعم بهم و ليساعدونا كبارا
بل تكثر النقاط والاسباب للزواج ولما اسباب الزواج كثيرة ...لماذا العنوسة.. خصوصا اصبحت ظاهرة شائعة
هل بناتنا يتخبطن في حل هذه المشكلة؟
ام السبب هم اولياء الامور وارائهم التي لها تاثير في نفس الفتاة حول الشاب المتقدم لخطبتها،واحيانا تكون عنجهية الاب او الاخ هي السبب في رفض الشاب بل قد يتكرر الرفض وهذا سوف يسجل  عند الاخرين الذين ينوون التقدم الى هذه البنت لكثرة رفض ذويها لمن سبقهم في خطبتها
ربما يكون الشكل سببا للرفض او كما يسمى ( انطباع لحظة ) رغم ان هذا لادخل له في كمال الشخص  او نقصانه..بل احيانا يكون شكله مقبولا لكنه يشبه شخص لها معه موقف سلبي سبق يذكرها بذاك الشخص..
قد يكون السبب ان الاسرة منذ البداية لم تنشأ اولادها على اتخاذ القرارات منذ الصغر فلا يدلي برأيه كما يريد او يرفض لا نهم لم يدربوا بناتهم على الصراحة وغيرها من الامور التي تهمها  او تهم اسرتها( وهذا الفارق باد في العلاقات لأبناء العالم الغربي الذين نشأوا في حسن تصرف في المواقف المختلفة لقدرتهم المتوازنة على حسن اتخاذ القرار)
احيانا اخرى نجد اسلوب التحكم بامور العائلة من قبل الوالد بشكل دكتاتوري بانه يفضل هذا الشاب بعيدا عن ذوقه ولايحسب الصفات الشرعية المتوفرة فيه كزوج مستقبل ابنته
قد يكون السبب هو التعلق بشاب معين يكون هو حلمها فقط تعتمد  في اختيارها على الميول العاطفية فقط  فيكون الحب في غير محله فلا يتحقق ذلك مما يجعلها يائسة...ما عليها الا ان  تتواصل في حياتها ولتتذكر دائما ان  الله لايخذلها
بل سمعت من الكثير من الفتيات العوانس جملة ( ان الله كتب علي ان لا اتزوج) وهذا الاعتقاد سلبيا(( انا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ماشاء))  او قد يكون سبب في العنوسة
مبالغة الام في المطاليب بسبب حبها الكبير لأبنتها والمبالغة في تدليل ابنائها يجعلها تبالغ في شروطها لضمان حياة الرفه لأولادها مع الزواج
اضف الى المطاليب المجهدة  التي تفوق  قدرة الشاب  المالية ، الحمل ثقيل  والعب ء كبير  على بعض الشباب  يجعله عازفا عن الزواج
لو ساهمت الدولة ضمن خططها  في الشؤون الاجتماعية والمؤسسات الدينية  وتدخل المثقف ووسائل النشر والاعلام  في حل  هذه المعضلة  في ايجاد الحلول ..والخ
ربما ستطول القائمة  ولن يقف قلمي عن التدوين لسبب واحد هو ان الحياة مستمرة ،  لكني ساتوقف مع اسطري الاخيرة .
.يجب على كل فتاة ان تكون حاملة لهدف تعرف قيمته واهميته واولويته وانها ستكون مبدعة  دأبها السعي  وتجنيد  طاقتها بشكل سليم  لانها هي المسؤول الاول في اتخاذ القرار اما الاخرون فقط  للمساعدة..فلا نجعل الجهل بتفاصيل العوائق التي تعترضنا  في مسيرتنا الزوجية  الحياتية  المستقبلية مما يجعلنا نتخبط  في تلك  العوائق والعراقيل ، يجب ان نكون جريئين في تجاوز الاعراف الخاطئة
ان تكون نظرتنا  جدية  نحو الزواج في تفكير  علمي  وان نسعى للحصول على مانريد بشكل صحيح حلالا شرعا  في دراسة  عقلانية  وان فشلنا نحن في تحقيقها  فعلى الاقل لأولادنا للوصول الى الهدف  وان تكون ثقتنا بأنفسنا كبيرة على تخطي ذلك واننا قادرون ان نختار
كل ماذكرته هو واقعنا وما علينا الا التوكل على الله وان نصحح المسار لانفسنا ولاولادنا .

                                                                 عايدة الربيعي

هناك تعليق واحد: