الأحد، 18 سبتمبر، 2011

                                               بطلائع الياسمين الأبيض
 عايدة الربيعي


                                        
بطلائع الياسمين الأبيض
لطالما أتى طيفك الشريك، ناصح القلب شفيف آمن ، يعيدني لأتذكر إن للبوح طلائع .لطالما كان شجاع لا يشق له غبار وكلما نبتت في نسيانه أعادها  من جديد، تضفر في رأسها إكليل أفكار الأثير وتمضي، وطلائع النهار تأبى من أبى جافيا في أطلاق الوصال فيسوق تحاياه سرا في معارج الطريق وسحبا تتقاطر من الماء الرفيف فيرف لها هدبا في خفق خبا على مياسم الرقيم ، حتى دُهش صبحها من مساء الوصال المختوم بالرحيق،
أيلد من جديد؟؟؟؟؟؟؟                                    
بطلائع الياسمين الأبيض
يحييها بطلائع شوق تحمل جناح ضوء يشرق فيمحو ضوء الكواكب بنور ذكرى اندثرت تحت الحنين أرست أفلاكها على شواطئ الرمال، يحييها ليحطم واهيا كل الخصومات بعودة عبق نث شذاه يتوالد على صفحات أوراقها ندى الصباح ، فيدق ويرق في المعاني ويتضوع كونها  بشبو المساء  يعيدنا إلى هناك من حيث انتهينا من طلائع البوح الأليم ليطرز ببروق ببرود بشواظ مقلة غفت بعد ارتحال،فأتذكر كم سال طل فتآلف سحبا بعد الشتات على وجنتي الصباح .
 أيلد من جديد؟؟؟؟؟؟؟                                
بطلائع الياسمين الأبيض
تمسك جذلا وباسلا وقص لها العمر على بساط علاء الدين قمران واحد عند النهار عكس النظام  وآخرا عكس الأنام كلما يغفو يصحو في الكرى حاسرا  زائرا بشوق إليها  يجيء، رغم البيوت رغم كل الحواضر في حوار من لواعج الهوى ليلاقي ما أحتبس منذ أن تخلفا في افتراق طائفين حذرين صامتين توقفا متلكئين في قلوب واجمة جاهلة تتحاشى كل ما كان من بياض الطلائع.
أيلد من جديد؟؟؟؟؟؟؟                                  
بطلائع الياسمين الأبيض
نثر كنانته ماكثا عند سطور دونتها بسلام ليطرق نجوى أوراق أغصان الياسمين على أبواب ذكرى خبأتها في صفحات الفؤاد بين طيات حلم لصورة طفل مازال يجهل هز المهاد وقد جفا حاسبا أن المواسم  أجهضت قطافها ودائعا في سلال راقدة في ثنايا اليباب
 لا..
كم أخطأ حين أبتعد زيفا .. فأن المواسم أسمى أن تكون بلا حصاد،أتقى ذاهبا ناسيا بمحتوم  الإياب  نثر أفيائه بيادرغربة وكأني انظر قابلا صلصاله من غير التراب فكلنا من آدم وأدم من تراب، منها نلد أجنة ثم إليها نعود، بطلائع نتوالد وننعم القلب مليا بخيالات الصور نقتحم النفس عنوة لنرتق خاطرا مر بسرعة برشاقة بشجاعة بملاح العبر بحس فاطن خافق  من  ذوائب تلك الرسائل، لم يك ناظما ولا شاعرا بل كان  أشهى من كل القصائد بطلائع يحييني فأتساءل : 
أتزهر ببياض من جديد؟؟؟؟؟؟؟


   


                                        بكُاء نخيــــــــــلٍ.. بحضرِة السيّاب
                                                   عايدة الربيعي
                       
أبك 
                               ..
رقرقْ عَسَلَكَ، فالأرضُ ما زالتْ ظمْأى
غارتْ ملامحها بمعاولَ  خرابْ
تُهدهِدُ على سعفاتِها .. خُرافاتُ العويل
بكاءُ نخيــــــل..
عويلٌ.. عويلٌ في كلَّ الشّعابْ
عجافٌ عجافٌ بأرض ٍ يبابْ
وعروقُ الأرض ِ.. تحكي أقصوصة َ حُلمٍ  طال تأويلهُ
بين غفوةِ ضميرٍ، وصحوةِ أهدابْ
أسطورة َ إنسان، يصحو على موتٍ رهيبْ
فالعبوات ناسفة ٌ حتى النخاعْ
تنهَبُ صفوَنا نَهباْ
الليلة.ُ.
الليلة يا ( سيّاب):
كان النَّخيلُ  أشدَّ بكاء من الأمسِ وأشدَّ عِتاب
سوَّرتنا  َلعَناتُ التَّهجير
رَجَمْتنا بحقدِ الإرهابْ
يا ( سيّابْ ).. وهذا الرّعبُ وزرعُ الأحقاد
شكوكٌ ، أوهام ،وعود  كِذابْ
يا عروقَ الَّجهل ِ احتفلي بدماء ِالخطيئة ِ
صلبوا الإنجيلَ و المحرابْ
وحزوا  الرِقابْ
خمسٌ عجاف.. أيامٌ صِعاب
تناهوا بالخطيئةِ ، فطالوا القبابْ
مذابح الكنائس.. وذبحوا النهار
على عتبة داري، فهاجرَ الأصحابْ وتعفَّرتْ بدخانها أحلام ُ الصّغارْ
وغادر الكناريٌّ عشَّه ُ الأمينْ!
تكحلتْ صباحاتـُـنا بتغريدِ الرصَاص ،وعيشـِنا المهينْ
وحين المساء، فحيحُ الأفاعي تشـَهرُ  ألفَ  نابْ .
الليلة يا ( سيـــّاب )،
(
بويب) الطفولةِ ،والإلهام،والشباب:
أسالَ  الأحزانَ  قوافياً  بشبّاك (وفيقة ْ)  وعلى  الشناشيل
وصاغ الحروفَ  من دموع ٍ تـُــذابْ بعَبق ِ التـُراب
وشهقةِ  الأهوار
النخلُ و الـُجّمارْ
على ضِفاف (دجلة َ )،و(الزابِ) و(الفراتْ )
يرددُ بكاَء النَّــوارسِ، والنواعير في لـّجة القرار
ستأتِيَ حتماً بشائـَــر النَّــــهارْ
تنقـَشِعُ الأحزان، والدُخان، و الغبار
نزيحُ الظلام، والشجونَ، و الدّمار
ونهجرُ الخِلافْ
بؤئام ٍ نعيشُ  بأرض ِالثـًّـباتْ
بأرض ِ( العراق)
إنْ تفرقنا نُخْـــــــــزى
إنْ تجمعنا.. نُهابْ
فبارِكًّنا يا (سيّاب)!!