الخميس، 26 يوليو، 2012



(هَلاك أُنُوثَة)

ذَاتَ صَباح رَبِيْعِي مُزَيَّف،
عِبْرَ مِئَة عَامْ ..
مُنْذ جَدَّتِي
الوُرُود هُنَاك! حَيْث تَخْتَبِئ الثَّعَالِب
مُنْذ مِئَة عَام وَظُّلام القَبِيلَة يَعْبَثُوْن بّالْوُرُوُد .

عايدة الربيعي /2011

                         

الأحد، 22 يوليو، 2012

http://www.daraddustour.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84/tabid/94/smid/414/ArticleID/77632/reftab/38/Default.aspx

بين السياب وشمة وعايدة الربيعي؟!


7/21/2012 3:21:47 PM
خضير ميري




لعل البحث عن إشراقة خاصة بين الفنون هو عمل إبداعي بحاجة بدوره إلى اشراق والى كثير من دأب وثقافة وذكاء وجد في إيجاد وشائج جمالية بين الموسيقى والشعر واللوحة التشكيلية خصوصا إذا ماكان العمل التاليفي الذي يضعه فنان قدير مثل نصير شمه على شاعر مهم وإشكالي واغترابي مثل بدر شاكر السياب إنما يجبر المتلقي على إعادة الإصغاء إلى السياب من مجاورة جمالية أخرى هي الموسيقى ومع إن الفيلسوف هيجل يجد في التو اشج بين الموسيقى كفن خالص والشعر كخلاص فني هو خير تعبير عن التقرب إلى المطلق عبر تشذيب النسبي وتخليصه من الثقل المادي الذي يعيق انطلاق الروحي لصالح ماهو مادي وبشري ومحدود فان الرسم بدوره يحاول الحفاظ على الأبعاد التجريدية اللازمة لأعادة صياغة الدلالات المطلقة والمجردة والناشرة أحيانا عن الضبط المادي أو الكم الفيزيقي المبذول بالطبيعة بإسراف كوني من هنا تأتي أهمية المعرض الذي أقامته الفنانة التشكيلية  العراقية عايدة الربيعي والذي ضم 36 لوحة فنية تحاكي شعر السياب وعزف نصير شمه في معرضها الشخصي الثالث  والذي يقام في دار الأوبرا المصرية بعنوان ( بين السياب  وشمه اغتراب النوارس على الخليج )  بحضور القنصل العراقي بالقاهرة عبد الرحيم الشويلي وعدد من المثقفين العرب والأجانب  صار ممكنا لهذا المعرض أن يرى النور وكان النور فياضا في قاعة أنيقة اتسمت بالهدوء الفاضح والتكشف اللاذع لتوالي لوحات متقنة الصنع موحدة الأحجام والأبعاد غائرة بلطف عبر ترسيمات دلالية ناشطة باللون وهادئة كما الألحان تستطيع أن تشد المتلقي بلطف خاص هو مزيج من استنطاق العود الخاص بشمه مع أشعار السياب تلك التي استلهمها نصير شمه وأعاد قراءتها ضمن منظور موسيقي اقل مايقال عنه بأنه لون من التأليف والتناص والتجاور الجمالي بين نصوص هذا الشاعر الذي أعطى للشعرية العراقية تحولا لا يستهان به ونقلة نوعية باتجاه الحداثة الشعرية وعالميتها الضرورية المعرض الذي أتقنت صنعه الفنانة عايدة أعاد إلى ذهني العصر الذهبي للفنون في العالم العربي حين كان الفنان التشكيلي يعتبر نفسه جزءا من الخطاب الثقافي ككل وانه جزء من الإبداع الأدبي والموسيقي بل والمسرحي والجمالي ذلك الفن الذي يبادر إلى دعم معادلات التغير والتجديد والمغايرة بعيدا عن المنافع التخصصية او الجدران الاكاديمة او الانغلاق الذاتي حضرت إلى المعرض وكنت مازلت تحت وطأة نعاس نوم نهاري طويل ما أن وقع بصري على اللوحات ورحت أقراها بنهم وأنا أشاهد ريشة الفنانة عايدة الربيعي وهي تتحرش بعود نصير شمه  حتى بدأ الصحو يتكبر علي وصار من المناسب أن ابحث عن تلك الساحرة في هذا المكان العصري فإذا بي أقع على فتاة في غاية البساطة واللطف وكانت من التواضع والخجل الإبداعي ماجعل للمعرض طعما آخر وكنت آسفا على عدم وجود الفنان نصير شمه الذي كان مسافرا كعادته بينما لهذا المعرض المهم أكثر من سبب لحضوره لو كان يدري ماذا فعلت الفنانة عايدة لكي تعيد تشكيل جدل العلاقة المعقدة بين الفنون وكيف يمكن لنا أن نتباهى مرة أخرى ونطير بقصيدة السباب بريشتين أحداهما للعزف وأخرى للنزف اللوني الذي لابد منه لجريان نهر الفنون في ارض الرافدين وخارجها  وكان ذلك جرى الى جوار النيل العظيم وتحت قبة دار الأوبرا المصرية وتركت النعاس ورائي .