الجمعة، 12 أغسطس، 2016

http://www.almasalla.travel/News-144830.html




دخول مجازى  ...

ان أتوقَ إلى التدوين دوماً، فهذه سمة سومرية وخاطر اسطورى متأصل،
لستُ ادري هل اغتنيت في اعترافاتي بنبضٍ سامق متسومر في دخوله  الميثولوجى؟
بناء نصوصي، حلم ألواحي، امتدادي، كلمة تراب سرمدي النثر، 
اطمح أن أكون سومرية التوفيق فيها
#عايدة







         ممحاة..     

عايدة الربيعي


كم ثقيل هذا القلب، وكم هو هش؟ يخفق بكبرياء رغم طفولته ولا يبكي، اقلب أوراقه فأضيع، أجد في ممتلكات خفقه مرآة متعددة، تداول صورها، فأضيع.. استعين بمرايا اكبر، أطالعني، أتهجى مدينة مخبوءة بدت ألف ياءها مضببة، تخبئ رغبات منقوطة، تتكاثر أعمدة كل يوم.
امسح القصائد التي لا أتكهن بهويتها، فقد بات كل شئ ينتمي لغيره حتى القوافي، الأشياء تحولت إلى مسافات محيرة، والأسماء التي اعرفها تختلط في ضجيج الصور المتشابهة، استيقظ كمن ترسم مدينتها على عجلٍ بطبشور يتناثر على رأس شوارع محفوفة بالعسس، تضايقها قيود الحروب، يخنق الوانها الضجيج.
 امسح القصائد التي لا أتكهن بكتابها، اشعر برغبة كبيرة في البكاء، وبقدر رغبتي في البكاء لم ابكْ، اشعر بالنعاس، وبقدر نعاسي تكون يقظتي، أحاول..أحاول..  أن أتخلص من المرآة، ومن قلبي، ومن كل الأسماء التي لا أتكهن بقصائدها، ومن المدينة كلها..أبقى في عتمة تستفردني رغم احتشادي، فأتخلص، وأتخلص، تتملكني الأزقة، آه من المتاهات .. من يتخلص ممن؟
امسح القصائد التي لا أتكهن بقوافيها، استيقظ على ضجيج وجع القلب الذي يخفق دوماً رغم طفولته ، ابتعد كثيرا بين الأضلع، أعمق ..أقتم، كأني سجان لنفسي، أنأى، اشخص باحتراز أجنحة الفرار، أضيع في أحزان وانتصارات، وهزائم، ابدأ بالنزول،  فقد أتعبني الصعود دائما، وسط منحدر، أسيِّر الوقت كله إلى ساعة واحدة اكتب عن كل شئ إلا نفسي ناسية أن كل شئ هو أنا، في نصف الوقت اعبث ببورتريهات تنتمي لزمن واحد لي، تحتشد فيه أشواق لا تحصى، وملفات تتصدر شاشة حاسوبي وزمني الرقمي، اتركها لأبحث في أخرى نائية، تقيم دائما في قلب هش ثقيل.. تلك القصائد التي لا أتكهن بقوافيها..!










مع الاعلامية الاولى اللبنانية" وداد حجاج، الدكتور علي الإمارة، والشاعرة السورية فاطمة نداف" المركز الثقافي العراقي-بيروت


http://www.alnoor.se/article.asp?id=305623





( إلى الفساتين المعلقة بخزانة الذاكرة )



بينَ جدران اللحظة، والأمسْ
بين دفن التراب والرمس
أبصرتُ طرف ثوبٍ بالٍ من شقٍ لزمان،
إذ يحكى،
أن لها - للثياب - سطوة وصولجان
كرسي حكم، وتيجان،
عبيد، وسلطان
يحكى والعهدة على الجيران:
كان لها ذاكرة، كلها:
الموالية والثائرة، المتعالية والدانية، الغانية والسامية ، الباكية، والدامية، ، والساعية
تصطف مطأطئة أطرافها
غافية جافية
تارة تندس تختبئ حتى فقدت الذاكرة،
ولولا .. لولا اتساخ أكمام أسيادها
ما عرفت أزرارها أسرارها
الفساتين
**
بين جدران اللحظة، والأمسْ
تصطف،
طية بطية، تحمي الطين بالطين من خلف قضبان وزنازين، في مُر النكال، العجاف،
وجذوة السؤال المُعاذ
في غابر السنين
تثرثر منتفضة،من طفحٍ، في الميادين
عن شعوب عارية، وحكام ملاعين
اصطفت تبايع، في ربيعٍ كمين، وخريف مكين
هاتفة: الطين يريد تغيير النظامْ
**
بين جدران اللحظة، والأمسْ
اصطفت بيقين وسراب، الفساتين، براكين براكين: الطين يريد تدمير البلادْ
انكسر الدولاب
ونهبت الفساتين والأجساد عارية
ونسي الطين
كما الثياب
كما الأذهان، تنسى الثياب أحياناً :
خياطها
روافها
ألوانها في الزنازين
أنها محررة.. في ثوراتٍ مكررة !
( تصرخُ ) الأثواب
من غلق الأبواب ؟
من فتح الدولاب؟
تضرب صناديق السلاطين، بين الحين والحين: الطين يريد موت العبيد
يأتي النداء: اخلعيني يا مطراً من طين
نُكِس الجبين
**
بين لحظات الآنْ، وصورة الأمس، وحتى الغدْ
تمرض الأثواب
تولول: كفوا عن ارتدائي، فالعُريِّ أكسى من لباس المهزلة ياخونة
يجفل الأسياد: ويزعمون أن الثياب مقابر الأجساد !

!

!

للأثواب ذاكرة
وأحزاب ملونة
منها ارتحل صوب الغياب
ومنها لعن الخراب
وبقي الأسياد يقتلون الأسياد
ويعرون البلاد في غصة النهاب،
تنهق الثياب
تعوي الثياب
تعطش الثياب
تغفو الثياب
تتمزق الثياب

#عايدة الربيعي



أضغاث أهدابٍ
                                                      




أضغاث أهدابٍ

عايدة الربيعي


مرَ رسمكَ بالأمسِ في حُلمي

خفتُ أن يترجرجَ من طرفِ غفوةٍ فيقعِ !

خيالٌ مرَ بي من سهدٍ، 

كأنه باتَ في اللحظِ حُلماً من ألفِ غد.

أضغاث أهدابٍ، أحلامٍ، خواطر أنثى تنثرها للصحبِ في مهجعِ 


** 

مرَ رسمك بالأمسِ يئن بين الشغاف، لصق الوتين يتوجع، بصَّوتٍ خفي في نأمة 

فأصحو منه هاربة أمحو ما قد يردِ، 

ذاك الذي بي يتربّص، يثني طرفي، وكأنه صائد يستعدّ لصيد رقدتي 

فأصغي عائدة، أجر ذكر الخُطى نحو امسكِ وكل غدي

عائدة منك، ومن ذكرى قد ترتجعِ، 

اِنْزَوَى فِيهِ ومنه، ومني، أَتَوَارَى عَنِ الْأَهدابِ، فيردِ


**

ارددُ اسمكَ باستحياءٍ بالأمسِ في حُلمي، 

كوجه عروس خجلٍ، من تحت البرقع أهمس، فأقبع ويقبعِ

** 

مرَ رسمكَ، واسمكَ، ومبسمكَ في نبضٍ متيمٍ، بين الحشا يتربعِ

بالأمسِ.. استوقفتـــــــــني كُلكَ في حُلمي 

خفتُ أن أصحو

فأقعِ..!



http://elsada.net/author/aydaalrubaee/

http://elsada.net/author/aydaalrubaee/

الأربعاء، 10 أغسطس، 2016

الشعر خلال العشرة ايام .. وجدان عبد العزيز




ما لفت انتباهي خلال مرور عشرة عاشوراء علينا في هذه السنة، هو كثرة ماكتب عنها استثمارا انسانيا يداعب خلجاتنا في لملمة جهودنا ورفض كل ماهو قبيح، يحاول ان يلتف على عراقنا الابي وجعل مسيرته تبطيء في هودج التغيير بعد الدكتاتورية .. وقبلها حاولت الطواف بروضة جهادية الحسين قائلا: لابد لي أن أتعطر بقول الرحمن حينما يقول تعالى : (أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا . فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستيقما) .
وهذا القول المقدس يصدق تماما على يقينية الحسين بالإيمان والاستغراق في معانيه ، فهو تربى بروضة النبي وشب ونهض على الحب والإباء بين عائلة نبوية شريفة ، قلوبهم شفافة وعقولهم موزونة يكرهون الظلم ويعادون شذاذه  ، وهم مشاريع دائمة لرفد الإنسانية بأعلى أخلاقية سامية مقتبسة من روضة الإيمان ، يقينهم، يقين ثابت وان وليهم الله (إن الله ولي الذين آمنوا) . من هذا المنطلق نستثمر موقف الحسين الثابت في أدراك كنه الحسين، وكنه نهضته وبالتالي استثمارها في بناء المواقف الانسانية وبناء الاوطان وبناء الانسان ومن رموز ثورة الحسين الكبيرة العباس العظيم والعقيلة زينب .وما لفت نظري حضور الشعر بقصيدة للشاعر حسين القاصد بعنوان (سادن الماء)، والتي رسم فيها رسومات لماحة، تركت الباب مفتوحا في إثراءها بكلام مسكوت عنه، وبتأكيدات لفظية، والتوكيد اللفظي : هو أسلوبٌ ُلغويٌّ تُستعملُ فيه ألفاظٌ مخصوصةٌ من أَجلِ تثبيتِ معنىَ معينٍ في نفس السامع أو القارئ ، وإزالةِ ما يساورهُ من شكوكٍ حَوَلهُ.يقول الشاعر القاصد :