من دفتر اشعاري







 في زمن قادة العهر العربي

( صارَ الثلجُ أسوداً )

الثلج لا يعني دوماً البَردْ،
ولا نزول الندى الياقوت، على جفون الورد
لايعني وفراً ابيضَ، ولا تقريرا لفضائية أكرم خزام في حكايا السرد
لا..
الثلج يعني ثياباً ملطَّخة بالوفرِ إسطبغتْ بأنياب الذعرِ في ممراتِ الهجرة،!
أنيابٌ ومخلبٌ يفترسُ النيام في ممرات الرحيل لسياسات العهرة !
يشبه الصقر الجائع في تلك الممرات، هنا، وهناك في خيم الحشد،الثلج
الثلج، (سقيط)، هرب إلينا في أكثر من صيفٍ !
ينذر كالسبع العجاف، يكثرن من الغرث في برد السويعات، الساعات على خيم الحشد
قاتل الآلاف قرب كراسي الخراف، في زمن الأباطرة الفجرة
صار الثلج (غُرَابا)، ينزل على مهد الأجنة
في سوريا والعراق وتركيا وبيروت وأوكرانيا وألمانيا، على حافة البحر المتوسط يجاور الأنام في ممرات الغرقى،
قرب الأرشد والأشد، الراشد والمسترشد ، قرب الشد والحشد المصفق والمشد والمنشد والمناشد والمجاهد والمستشهد في زمن الكفرة
الثلج.. هرب إلينا في أكثر من صيفٍ
غادر الاسكيمو ليس استحياءً من المواقد، ولا حباً بالمعابد، ولا تيمناً بالمساجد
لا..
جاء ينذر بالسبخ في ارض العرب الأعراب الأضداد، اللئام الأنداد
حتى صار اسودَ أسود
في تلك الممرات في رحلة العباد العناد، يتساقط مهلهلا اسود اسود، في أرض حرام ارض الصاد والضاد واللهاث وراء العتاد،
أسود أسوَد لون الثلج في ارض الجهاد اللا جهاد.

عايدة الربيعي
في شتاء ابيض - ليلة 1-1-2016
بيروت.